السيد محمد تقي المدرسي

99

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

جماعة عمهم بالسلام وخصه بالتحية ، وليحفظ شاهداً وغائباً ، وليعرف له حقه . فان العالم أعظم أجراً من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله . فإذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها إلّا خلف منه ، وطالب العلم يستغفر له كل الملائكة ويدعو له من في السماء والأرض . « 1 » 54 / العلم وزير الايمان : عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : نعم وزير الايمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم ، ونعم وزير الحلم الرفق ، ونعم وزير الرفق اللين . « 2 » 55 / الجهل كالبيت الخراب : عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان في خطبة أبي ذر رحمة الله عليه ؛ يا مبتغي العلم لا يشغلك أهل ومال عن نفسك ؛ أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم ، ثم غدوت عنهم إلى غيرهم . الدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى غيره ، وما بين الموت والبعث إلّا كنومة نمتها ثم استيقظت منها . يا مبتغي العلم ان قلباً ليس فيه شيء من العلم كالبيت الخرب ، لا عامر له . « 3 » 56 / من يصلح لموعظة الخلق : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تجلسوا عند كل داع مدع يدعوكم من اليقين إلى الشك ، ومن الاخلاص إلى الرياء ، ومن التواضع إلى الكبر ، ومن النصيحة إلى العداوة ، ومن الزهد إلى الرغبة ، وتقربوا إلى عالم يدعوكم من الكبر إلى التواضع ، ومن الرياء إلى الاخلاص ، ومن الشك إلى اليقين ، ومن الرغبة إلى الزهد ، ومن العداوة إلى النصيحة . ولا يصلح لموعظة الخلق إلّا من خاف هذه الآفات بصدقه ، وأشرف على عيوب الكلام وعرف الصحيح من السقيم وعلل

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 43 / رواية رقم 12 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 45 / رواية رقم 1 . ( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 51 / رواية رقم 17 . .